ميرزا محمد حسن الآشتياني
298
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
بالآخر . فإن جعلنا المحرّم هو القدر المشترك بينهما فيدخل الفرض في المخالفة القطعيّة العمليّة للخطاب التّفصيلي كشرب ماء إناءين يعلم بنجاسة أحدهما . وإن جعلنا المحرّم كلّا منهما بعنوانه الّذي لا دخل له بالآخر فيدخل في المخالفة القطعية العمليّة للخطاب المردّد الّذي عرفت فيه الوجوه . ( 98 ) قوله : ( وكذا من جهة دخول المحمول واستئجاره للحامل . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 97 ) أقول : قد يقال : بأنّ غاية ما يجري في الفرض هو الوجه الأخير . وأمّا الوجهين الأوّلين فلا ؛ لأنّ الاستئجار غير الدّخول قطعا ، ولا يصدقان على فعل واحد جزما ، كما أنّ كلّا منهما محرّم مستقلّ لا دخل له بالآخر ، وليس مراده ( دام ظلّه ) إجراء جميع الوجوه بالنّسبة إلى المحمول ، بل المراد إجراء الوجه الأخير وتصوّر العلم بتوجّه الخطاب بالنّسبة إلى المحمول وإمكانه هذا . ولكن يمكن أن يقال : بأنّ معنى حرمة الإجارة ، ليس مجرّد إجراء الصّيغة ؛ فإنّه ليس بحرام إذا لم يكن بقصد التشريع قطعا ، كما في أكثر المعاملات الفاسدة . بل ترتيب الأثر بمقتضاها وهو ليس إلّا ركوب المستأجر في الفرض ، أو يفرض الكلام في الإجارة المعاطاتية . ومن هنا قد يقال : إنّ الأوجه هنا : الوجه الأوّل - إن لم يقل بكونه أوجه في الفرض السّابق وإن كان هو الأوجه فيه أيضا - وإن كان ربّما يناقش فيه : بجريان جميع الوجوه فيه من حيث رجوع الفرض بالنّسبة إلى المحمول أيضا بأنّه علم بصدور أحد المحرّمين منه : إمّا الدّخول في المسجد ، أو إدخال الجنب بواسطة الإجارة فيه فتأمّل .